الجامعة الإسلامية تناقش رسالة ماجستير فريدة من نوعها تختص بواقع أشجار نخيل البلح في قطاع غزة

الجامعة الإسلامية تناقش رسالة ماجستير فريدة من نوعها تختص بواقع أشجار نخيل البلح في قطاع غزة

ناقش قسم الأحياء بالجامعة الإسلامية بغزة أمس الخميس الموافق 2017/02/01 رسالة ماجستير متميزة و فريدة من نوعها على مستوى فلسطين بعنوان: “الوضع الراهن لشجرة نخيل البلح و استخداماتها في قطاع غزة، فلسطين “ The current status of the Date Palm Tree (Phoenix dactylifera L.) and its uses in the Gaza Strip, Palestine ­أعدتها الطالبة / إقبال سفيان رضوان لاستيفاء متطلبات ماجستير العلوم الحياتية – تخصص نبات و فطريات. تكونت لجنة المناقشة من الدكتور / عبد الفتاح نظمي عبد ربه – مشرفا و رئيسا و الأستاذ الدكتور / محمد رمضان الأغا – مناقشا داخليا و الدكتور / نبيل أبو شمالة – مناقشا خارجيا.

قدمت الطالبة رضوان في بداية المناقشة عرضا موجزا لرسالتها و المنهجية المتبعة و أهم النتائج و التوصيات التي توصلت إليها في دراستها. بينت الطالبة أن زراعة أشجار النخيل عرفت في فلسطين منذ 5,000 سنة و أن أعداد أشجار النخيل في قطاع غزة تصل إلى نحو 250,000 شجرة موزعة على كامل محافظات قطاع غزة و لاسيما محافظتي الوسطى (40%) و خان يونس (34%).  أوضحت رضوان أن تسعة عشر صنفا من أصناف النخيل تتواجد في قطاع غزة و تعتبر أصناف الحياني (84%) و بنت العيش (10%) و البرحي (4%) هي الأكثر شيوعا و أن متوسط انتاج البلح بلغ في الأعوام الماضية 12,000 – 15,000 لكل عام حيث يبلغ متوسط انتاج الشجرة الواحدة 100 – 150 كيلوجرام و قد يزيد عن ذلك في ظروف معينة. 

بينت رضوان أن العديد من الآفات تهاجم أشجار النخيل و أن حشرة سوسة النخيل الحمراء (Red Palm Weevil = Rhynchophorus ferrugineus) التي بدأت تجتاح قطاع غزة في أواخر عام 2011 هي الأشد خطورة و فتكا بهذا المحصول الاستراتيجي و الهام, و لعل استجلاب فسائل مصابة من مصر عبر الأنفاق الأرضية و سرعة انتقال الحشرة هوائيا عبر الحدود هما أهم الأسباب لانتشار الآفة الفتاكة. أظهرت رضوان العديد من آليات المكافحة التي تنتهجها وزارة الزراعة و جمعيات النخيل في مكافحة سوسة النخيل الحمراء و تتضمن طرق المكافحة التشريعية و الزراعية و الميكانيكية و البيولوجية و السلوكية و الكيميائية بمبيدات مختلفة تشمل وسائل الحقن و التبخير. أشارت رضوان إلى أهم الصناعات المحلية القائمة و المعتمدة على أشجار و أثمار النخيل و التي تتجاوز الـ 40 صناعة و استخداما و أهمها المشغولات اليدوية و صناعات التمور و المربى و الدبس و العجوة و القهوة و المعجنات و الأثاث و الأقفاص و المعرشات و الأسمدة و أعلاف الحيوانات.

على صعيد مواز، بينت رضوان أن نتائج الاستبانة المكملة للدراسة – التي طبقت على 150 من أصحاب و عمال بساتين النخيل في مدينة دير البلح وسط قطاع غزة – أظهرت أن 58.7% من عينة الدراسة أكدوا وجود تدهور و تناقص في أعداد أشجار النخيل التي تحويها بساتينهم بسبب زيادة تكاليف الانتاج و شح المياه و ضعف الطواقم الفنية و المعارف العلمية المحلية المتعلقة بالنخيل و منتجاته و انتشار الآفات و الأمراض و الاجراءات الإسرائيلية المتعلقة بالحروب و العمليات العسكرية و التجريف و اقتلاع الأشجار المثمرة. أوضحت رضوان العديد من أشكال الحياة البرية (الفونا و الفلورا) التي تسود في بساتين النخيل و ذكرتها عينة الدراسة، كما أوضحت رضوان أن أكثر من 60% من عينة الدراسة يتراوح انتاج شجرة النخيل في بساتينهم من 70 – 200 كيلوجرام، و أن 58.6% من العينة أكدوا دورا للاحتلال الإسرائيلي في تدهور انتاج النخيل بسبب أعمال التجريف و الحصار و الأسلحة و السموم المستخدمة في الحروب.

بينت رضوان أن 77.3% من عينة الدراسة يستخدمون المبيدات الكيميائية (Chemical Pesticides) لمكافحة آفات و أمراض النخيل و يحصل جلهم عليها من محلات بيعها أو الشركات الخاصة بها، و أن ثمة زيادة كبيرة في وعي الناس تجاه القيم البيئية لأشجار النخيل. ختاما، أوصت رضوان بضرورة تحسين كافة عمليات زراعة و انتاج و تسويق منتجات النخيل و على ضرورة تكاتف الجهات الحكومية و غير الحكومية المختصة بالنخيل لضمان التنمية المستدامة لقطاع نخيل البلح في قطاع غزة على أسس علمية و فنية فعالة.     

x