أكاديمي من قسم الأحياء بالجامعة الإسلامية يشارك في يوم دراسي بجامعة الأزهر حول أزمة المياه في قطاع غزة

أكاديمي من قسم الأحياء بالجامعة الإسلامية يشارك في يوم دراسي بجامعة الأزهر حول أزمة المياه في قطاع غزة

 

شارك الدكتور / عبد الفتاح نظمي عبد ربه – أستاذ العلوم البيئية المشارك في قسم الأحياء بالجامعة الإسلامية – مع خبراء محليين آخرين في مجال المياه في فعاليات اليوم الدراسي الذي نظمه قسم الجغرافيا بجامعة الأزهر في غزة حول أزمة المياه في قطاع غزة (Water Crisis in the Gaza Strip) بحضور كل من الأستاذ الدكتور / صلاح أبو حميدة (عميد كلية الآداب بجامعة الأزهر) و الدكتور / منصور اللوح (رئيس قسم الجغرافيا بجامعة الأزهر) و الأستاذ الدكتور / يوسف أبو مايلة (أستاذ علوم المياه و البيئة في قسم الجغرافيا بجامعة الأزهر) و كل من المهندس / مازن البنا و المهندس / محمود شعبان من سلطة المياه الفلسطينية بالإضافة إلى حشد كبير من المهتمين و من مدرسي و طلبة قسم الجغرافيا بجامعة الأزهر.

 

قدم الدكتور / عبد ربه في اليوم الدراسي ورقة علمية بعنوان “مخاطر محطة معالجة المياه العادمة في بيت لاهيا – شمال قطاع غزة على الصحة العامة و البيئة” و استهل حديثه فيها عن ماهية المياه العادمة و خصائصها و إنتاجها في قطاع غزة و مدى كفاءة محطات معالجة المياه العادمة (Wastewater Treatment Plant) في قطاع غزة، ثم تحدث الدكتور / عبد ربه بالتفصيل عن محطة معالجة المياه العادمة في بيت لاهيا من حيث موقعها و بنيتها و مخاطرها على الصحة العامة و البيئة. بين الدكتور / عبد ربه أن المشكلات التي تفرضها محطة المعالجة على المنطقة المحيطة تتمثل في تعدد حالات الغرق في أحواضها المختلفة مما تسبب في موت أكثر من 8 أطفال منذ إنشائها في عام 1976، و تعدد حالات الفيضان الناجمة من انهيار السواتر الترابية المحيطة بأحواض المعالجة في المحطة و التي كان أخطرها الفيضان الذي حدث بتاريخ 27/3/2007 و الذي راح ضحيته 5 مواطنين من سكان القرية البدوية المجاورة، و شيوع الآفات الفقارية المتمثلة في القوارض التعايشية (Commensal Rodents) الثعابين السامة (Venomous Snakes) التي يقف على رأسها الحية الفلسطينية (Palestine Viper = Vipera palaestinae) الأكثر شيوعا و التي تعزى إليها معظم لدغات الثعابين في البيئة الفلسطينية، و استنزاف و تلوث الكثبان الرملية (Sand Dunes) جراء تمدد البرك الملحقة بمحطة المعالجة، و انتشار حشرة البعوض التي يعاني منها السكان المجاورون و لاسيما في فصل الصيف، و انتشار الطفيليات المعوية (Intestinal Parasites) التي تصيب السكان المحليين و لاسيما الأطفال بنسب مرتفعة و تتسبب في سوء التغذية و أنيميا فقر الحديد و الإسهال، و انبعاث الروائح الكريهة و على رأسها غاز كبريتيد الهيدروجين (Hydrogen Sulfide = H2S) المعروف بغاز المجاري (Sewage Gas) و الذي يتسبب في مشكلات صحية ناجمة عن التعرض طويل المدى له، و تلوث المياه الجوفية في المنطقة بمستويات مرتفعة من النترات (Nitrate Pollution) تفوق المسموح به دوليا (45 ملجم / لتر) بسبب وجود محطة المعالجة في منطقة كثبان رملية منفذة للملوثات و الاستخدام المكثف للكيمياويات الزراعية (Agrochemicals)، و أخيرا تلوث المياه الجوفية بالميكروبات الممرضة.

 في ختام ورقته العلمية، أكد الدكتور / عبد ربه على المستقبل الواعد للمنطقة بسبب تجفيف بحيرة المياه العادمة التي بلغت مساحتها 450 دونما فضلا عن ضخ كامل المياه العادمة من المحطة الحالية إلى محطة المعالجة الجديدة الواقعة في المنطقة الشرقية لمحافظة شمال غزة مع نهاية عام 2013 و قدوم عام 2014.

 

 

x