قسما الأحياء و الهندسة البيئية في الجامعة الإسلامية يعقدان ورشة عمل خاصة حول الآثار البيئية والصحية لمحطة معالجة المياه العادمة في بيت لاهيا – شمال قطاع غزة

قسما الأحياء و الهندسة البيئية في الجامعة الإسلامية يعقدان ورشة عمل خاصة حول الآثار البيئية والصحية لمحطة معالجة المياه العادمة في بيت لاهيا – شمال قطاع غزة

 

 

نظم قسم الأحيـــاء بكلية العلوم بالتعاون مع قسم الهندسة البيئية بكلية الهندسة بالجامعة الإسلامية ورشة عمل خاصة حول الآثار البيئية و الصحية لمحطة معالجة المياه العادمة في بيت لاهيا – شمال قطاع غزة (Environmental and Health Impacts of the Beit Lahia Wastewater Treatment Plant – North Gaza Strip)، وانعقدت ورشة العمل في قاعة المؤتمرات العامة بمبنى طيبة بحضور الدكتور نظام الأشقر – عميد كلية العلوم، و الأستاذ الدكتور شفيق جندية – عميد كلية الهندسة، و الدكتور كمال النبريص – رئيس قسم الأحياء، و الدكتور حسام النجار – رئيس قسم الهندسة البيئية و الدكتور عبد الفتاح عبد ربه – عضو هيئة التدريس بقسم الأحياء و رئيس اللجنة التحضيرية لورشة العمل، و ممثلون عن سلطة المياه الفلسطينية و مصلحة مياه بلديات الساحل، و بلديتي غزة و بيت لاهيا و مجلس إدارة النفايات الصلبة في محافظة شمال غزة، و مؤسسات أخرى بالإضافة إلى جمع كبير من أعضاء هيئة التدريس بكليتي العلوم و الهندسة، و طلبة جامعيين.
 
الجلسة الافتتاحية
 
استهل الدكتور الأشقر في كلمته أمام الجلسة الافتتاحية لورشة العمل بالمخاطر التي تفرضها محطة معالجة المياه العادمة في بيت لاهيا على الصحة العامة و البيئة منوها إلى حوادث الغرق و الفيضانات التي حدثت في محطة المعالجة و محيطها منذ نشأتها في عام 1976، و وقف الدكتور الأشقر على كارثة القرية البدوية “قرية أم النصر” التي وقعت في شهر مارس 2007 نتيجة انجراف المياه العادمة و تهديدها لسلامة وأمن سكان القرية و المناطق المجاورة لها، و بين الدكتور الأشقر أهمية تناول قضايا البيئة بشكل عام و قضية المياه العادمة (Wastewater) بشكل خاص من قبل الأقسام المعنية بالدراسات البيئية في الجامعة الإسلامية و أن عقد هذه الورشة الخصة إنما ينبع من حرص تلك الأقسام على إبراز حق المواطن الفلسطيني في العيش في بيئة نظيفة و آمنة صحيا. أوضح الدكتور الأشقر إلى أهمية عقد الدراسات البيئية المتعلقة بمحطات المعالجة في قطاع غزة لتبيان مدى خطورتها في تلويث البيئة كيميائيا و بيولوجيا، مطالبا في الوقت ذاته الجهات و المحافل المعنية بضرورة توفير الإمكانات اللازمة التي تخدم مشروعات البنى التحتية في قطاع غزة و على رأسها مشروعات المياه العادمة.

بدوره، قدر الأستاذ الدكتور جندية التعاون المثمر و الدءوب بين كليتي العلوم و الهندسة في الجامعة الإسلامية و لاسيما بما يتعلق بقضايا البيئة و التنمية، و ركز الأستاذ الدكتور جندية على مشكلة المياه العادمة في قطاع غزة و ما تفرضه من مشاكل ببيئية و صحية جمة, و أكد الأستاذ الدكتور جندية على ضرورة إعادة تقييم شبكات المياه و المياه العادمة (Water and Wastewater Networks) في قطاع غزة من خلال إجراء الدراسات العلمية المتخصصة و التدخل المباشر مشيراً في الوقت ذاته إلى أهمية تكاثف الجهود بين المحافل المختلفة في سبيل تحسين الواقع البيئي و التصدي للكوارث و المشكلات البيئية المختلفة.
 
الجلسة الأولى
 
انعقدت ورشة العمل على مدار جلستين علميتين حيث ترأس الجلسة العلمية الأولى الدكتور حسام النجار – رئيس قسم الهندسة البيئية بكلية الهندسة، حيث تناول الدكتور عبد ربه الآثار البيئية المتعلقة بمحطة معالجة المياه العادمة في بيت لاهيا – شمال قطاع غزة، مشيراً إلى أن قطاع غزة ينتج ما مقداره 40 مليون كوب من المياه العادمة سنويا و أن القدر الأكبر من المياه العادمة المنتجة يجد سبيله إلى البيئات المفتوحة و البيئة البحرية في قطاع غزة، و بين الدكتور عبد ربه أن معالجة المياه العادمة تتم من خلال محطات معالجة رئيسة في قطاع غزة.  تحدث الدكتور عبد ربه عن نشأة محطة معالجة المياه العادمة في بيت لاهيا في العام 1976، والتطورات التي مرت بها عبر السنوات الماضية، موضحاً الآثار البيئية و الصحية لها مثل حالات الغرق (Deadfall Accidents) في محطة المعالجة و البحيرة الملحقة بها، و حوادث الفيضانات (Floods) الناجمة عن انهيار السواتر الترابية لأحواض المعالجة و الترشيح (Treatment and Infiltration Lagoons)، و انتشار الآفات الفقارية (Vertebrate Pests) مثل الثعابين و القوارض التعايشية التي تسبب مخاطر صحية و اقتصادية للسكان المحليين، و انتشار البعوض (Mosquito Proliferation) و الطفيليات المعوية (Intestinal Parasites) و الروائح الكريهة (Offensive Odors)، و ابتلاع و تلوث الكثبان الرملية (Sand Dunes) و تلوث المياه الجوفية بالنترات (Nitrates) و عوامل الإمراض الميكروبية (Pathogenic Microbes). تطرق المهندس فريد عاشور – من مصلحة مياه بلديات الساحل إلى الإجراءات التي تبنتها المصلحة في سبيل منع حدوث كوارث بيئية و صحية في محطة معالجة المياه العادمة في بيت لاهيا و منها تشييد السواتر الترابية و تخفيف الحمل على أحواض المعالجة، كما استعرض المهندس سعدي عليّ – من سلطة المياه الفلسطينية – المشروهات الخاصة بإعادة تأهيل محطة معالجة المياه العادمة في بيت لاهيا من خلال إنشاء أحواض ترشيح في المنطقة الشرقية لمحافظة الشمال و ضخ مياه محطة المعالجة لها. في ختام الجلسة الأولى قدم الدكتور عبد ربه عرضاً مصوراً حول كارثة قرية أم النصر التي وقعت بتاريخ 27/مارس/2007 و التي أدت إلى مقتل 5 أفراد و أصابة العشرات و نزوح الآلاف من سكان القرية البدوية لاهيا.
 
الجلسة الثانية
 
وبخصوص الجلسة العلمية الثانية، فقد ترأسها الدكتور عبد الفتاح عبد ربه – عضو هيئة التدريس بقسم الأحياء، و تحدث الدكتور بسام الزين – من جامعة القدس المفتوحة عن الدور الذي تلعبه محطة معالجة المياه العادمة في بيت لاهيا في انتشار الطفيليات المعوية و التي يقف على رأسها ديدان الأسكارس (Ascaris lumbricoides) و الديدان الدبوسية (Enterobius vermicularis) و الانتاميبا هستوليتكا (Entamoeba histolytica)، كما تحدث المهندس يونس غالية – مدير مجلس إدارة النفايات الصلبة في محافظة شمال غزة عن حشرة البعوض و مخاطرها و سبل مكافحتها في محيط محطة معالجة المياه في بيت لاهيا بالوسائل المختلفة بما فيها استخدام بكتيريا (Bti) التي تعد من الوسائل الآمنة بيئيا و صحيا.

x