الاحتفال بيوم المياه العالمي

الاحتفال بيوم المياه العالمي

 

 

احتفل قسم البيئة و علوم الارض بكلية العلوم بالجامعة و بالتعاون مع سلطة المياه ووزارتي الزراعة و التربية و التعليم العالي بيوم المياه العالمي و الذي يوافق 22-3 من كل عام ، وحضر الاحتفال الذي أقيم في قاعة المؤتمرات العامة بمبنى القدس للقاعات الدراسية الأستاذ الدكتور محمد شبات –نائب رئيس الجامعة الإسلامية للشئون الأكاديمية، والدكتور نظام الأشقر –عميد كلية العلوم،و أ.سمير حرارة رئيس قسم البيئة و علوم الأرض  وعطوفة الدكتور أنور البرعاوي –وكيل مساعد وزارة التربية والتعليم، والمهندس محمد أحمد –ممثل وزير الزراعة، نائب رئيس سلطة المياه الفلسطينية، وعدد كبير من المهتمين من الجامعة الإسلامية، وسلطة المياه الفلسطينية، ووزارتي الزراعة والتربية والتعليم.

افتتح الاحتفال أ. سمير حرارة رئيس قسم البيئة وعلوم الارض بالترحاب بالاخوة الضيوف  والاخوة المشاركين في هذا الاحتفال المتميز وثمن جهود الجميع في انجاح هذا اليوم العالمي وهو تحت شعار المياه والامن الغذائي حيث تطرق الى ان الماء و الامن الغذائى متلازمان لا ينفصلان عن بعضهما البعض فبدون الماء لا توجد زراعة و بدون الزراعة لا يوجد غذاء وبدون الغذاء لا توجد حياة ثم تحدث عن مشكلة المياه وذكر أنها مشكلة عالمية لا بد لها من تضافر الجهود مؤسسات حكومية و خاصة و جامعات  لدراسة هذه المشكلة ووضع الحلول المناسبة لها ولما كانت الجامعة الاسلامية راعية للعلم و العلماء .. حق لها ان تستضيف هذا الاحتفال.

ثم ذكر الأستاذ الدكتور شبات أن الجامعة تشارك بفعالية في الحفاظ على موارد المياه، وذلك عبر إنشاء الأقسام الأكاديمية المتخصصة سواء في مرحلة الماجستير أو البكالوريوس، أو عبر إقامة الأنشطة اللامنهجية، مثل: المؤتمرات العلمية، والأيام الدراسية، ووقف الأستاذ الدكتور شبات على المعايير التي وضعتها منظمة الصحة العالمية حول جودة ونوعية المياه في شكل أدلة ومقاييس يتعين استخدامها منطلقاً لتمديد الأنظمة والمعايير في البلدان المتقدمة والنامية، ومنها: معايير حول الجوانب الميكروبيولوجية، والجوانب الكيميائية، والجوانب الإشعاعية، والجوانب المتعلقة بالمقبولية.

وشدد الأستاذ الدكتور شبات على أن الحصول على مياه الشرب المأمونة ضرورة لا غنى عنها للصحة، وحقاً أساسياً من حقوق الإنسان، ومكوناً من مكونات أي سياسة ناجحة لحماية الصحة، وحذر الأستاذ الدكتور شبات من تزايد الفجوة بين موارد المياه واستخداماتها، ولفت إلى أن الأرقام العالمية أشارت إلى أن استخدام المياه قد تضاعف ست مرات خلال السنوات الأخيرة، وأن واحداً من كل خمسة أشخاص في العالم لا يتيسر له الوصول إلى المياه النقية.

وأوضح الدكتور الأشقر أن الاحتفال بيوم المياه العالمي الذي ينظمه قسم البيئة وعلوم الأرض بكلية العلوم -المشهود له بمشاريعه ذات الشراكة الدولية- يدلل على أن الاهتمام بالمياه يأتي منسجماً مع مفاهيم الاستدامة التي تسعى الجامعة أن تكون من روادها باستمرار من خلال برامجها ومراكزها ومشاريعها التطبيقية والعلمية والبحثية.

ونوه الدكتور الأشقر إلى أن الأمن الغذائي الذي يتبناه اليوم العالمي للمياه يأتي في ظل حصار يعيشه الفلسطينيون ليس فقط مائياً عبر سرقة الاحتلال الممنهجة للمياه الفلسطينية، ولكن في ظل حصار شامل مفروض على قطاع غزة، وحث الدكتور الأشقر على القيام بمجموعة من المسئوليات المتعلقة بالمياه، منها: الاستفادة المثالية من المصادر المستدامة للماء وخصوصاً مياه الأمطار، وترشيد استهلاك الماء، واستخدام تقنيات حديثة صديقة للبيئة توفر استخدام الماء في الزراعة.

من جانبه، الدكتور البرعاوي – وكيل مساعد وزارة التربية والتعليم العالي، على أهمية الحفاظ على المياه لأنها أساس ودلالة على تحضر الأمم الراقية التي تربي أبنائها على الاحترام والعناية بقطرة الماء، وأشار الدكتور البرعاوي إلى إنجازات وزارة التربية والتعليم العالي الممثلة في خدمة القطاع المائي من خلال إدارة الصحة المدرسية وإدارة الإرشاد التربوي التي تردف أنشطتها وفعاليتها المختلفة لتدعيم قيم احترام الماء وترشيد الاستخدام ، وأكد الأستاذ البرعاوي على اهتمام المنهاج الفلسطيني واحتوائه على الكثير من القيم الآداب التربوية للاستخدام الأمثل للمياه .

بدوره، شكر المهندس أحمد الجامعة الإسلامية على استضافة الاحتفال بيوم المياه العالمي، واعتبر ذلك تأكيداً على حركة وحيوية الجامعة، وحرصها على مشاركة الهيئات والمؤسسات في أيام ومناسبات عديدة، وذكر المهندس أحمد أن جزءاً كبيراً من مياه قطاع غزة أصبحت ملوثة وغير صالحة للاستعمال نتيجة عدم معالجتها، وأشار إلى وجود زيادة مستمرة في الملوحة الجوفية بنسبة 70 % ؛ مما أدى إلى عدم صلاحية المياه للري الزراعي، وأضاف إلى أنه تم وضع إستراتيجية تعاون بين وزارة الزراعة وسلطة المياه لتجاوز هذه الأزمة التي حلت بالقطاع المائي الفلسطيني في قطاع غزة، وتحدث المهندس أحمد عن عدة مشاريع تقوم بها وزارة الزراعة، منها مشروع إعادة استخدام مياه الصرف الصحي بعد المعالجة، والاستفادة من مياه الأمطار .

هذا و تم عرض ثلاثة محاضرات بعد الجلسة الافتتاحية حيث القى الاولى منها م.زمازن البنا مدير عام المصادر الطبيعية بسلطة المياه و التي كانت بعنوان أوضاع المياه في قطاع غزة و الثانية القاها الدكتور زياد ابو هين الاستاذ المساعد بقسم البيئة و علوم الارض و التي كانت بعنوان تقييم المياه المحلاة في مدارس محافظة غزة من الناحية الميكروبيولوجية و المحاضرة الاخيرة القاها الدكتور نبيل ابو شمالة مدير عام  التخطيط و السياسات بوزارة الزراعة و التي بعنوان المياه و الامن الغذائي و اخيرا انتهى الاحتفال بمشاركة حوارية لطالبات القسم  تجسد الارض و الماء . و قد اوصى المجتمعون بضرورة المحافظة على مصادر المياه من النضوب و حفضها للاجيال القادمة و البحث عن بدائل مثل تحلية مياه البحر و اعادة استخدام مياه الصرف الصحي المعالجة في ري المزروعات و حقن الخزان الجوفي و اقامة مصائد لمياه الامطار و الاستفادة منها و عدم اغفال دور التوعية و الارشاد البيئي في المحافظة على مصادر المياه .

x